أمِنَ أماناً فهو آمِن
Posted by
Fady Karam
|
هو سؤال يدور في رأسي محاولا إيجاد إجابة له .. و في نفس الوقت أشعر أن إجابة السؤال هي سؤال آخر ، بل متاهة قد لا تخرج منها إذا دخلتها ... السؤال : هل تشعر بالأمان ؟ .. و المشكلة أن البعض قد يجيب بسؤال عن ما هو الشعور؟ و الآخر قد يجيبك بسؤال عن ماهو الآمان ؟ .. و قد ترى علامات استفهام قد نشبت فوق رأسه مذهولا و كأنهك سألته عن نظرية النسبية و معادلات داروين .. بالرغم من أنه سؤال قد يراه الآخرين سهلا .. لدرجة أنهم لم يفكروا فيه من قبل
الشعور .. هو شيء جميل أحيانا و لطيف أحيانا .. حنون تارة و أخرى قاسٍ .. فرحان او حزين .. فكرت في الشعور و أنواعه .. و كيف أنه لا يميز الانسان فقط بل الحيوانات تشعر و تبكي و النباتات تتألم أوراقها عندما نلعب لعبة بحبها .. لا أحبها .. أما الوحيد الذي لا يشعر هو الجماد .. فهذا الكوب لا يشعر بشيء إذا كسرته أو أعدت تصنيعه .. إذن فالشعور يميز كل ما يحيا و يموت ، أنت تشعر .. إذن أنت حي .. أنت لا تشعر ، اعذرني ، إذن أنت جماد !!
الأمان ؟ .. هي امرأة ، بالرغم من سنوات عمرها الخمسة و العشرون ، تسكن في إحدى مناطق بغداد .. أو بالحري التي كانت تسمى بغداد .. جالسة تحاول أن تطعم وليدها ذو العام و نصف العام ، و فجأة تكتشف أن الهرب أصبح واجب ، فرض منزلي مثل الذي تعودناه في طفولتنا .. عدم وجوده يعني انتهاء الحياة ، ووجوده صوريا هو الباب الوحيد للنجاة من كل ما هو سيء ... عندما كبرت تصورت مدرسا يأخذ طفلا بين الحصص و يتحدث إليه برقة متسائلا ماذا كان السبب وراء إختفاء الواجب ... و لكنني اكتشفت سريعا أنني أتمتع بخيال واسع ، الأمان مرة أخرى .. الأم تحمل وليدها الممسك بلعبته الصغيرة ، قد تشعر هي بقمة الانزعاج أو التوتر أو الخوف أو ... عدم الأمان ، بينما ذلك الوليد يتفحص لعبته باهتمام و ربما لا يرى شيء آخر ، كل الظروف المحيطة لا تعنيه ، فهو بين أحضان أمه إذن هو في أمان ، بل و أين يجد مكانا آمناً أكثر من ذلك ؟
شعور .. أمان .. إذا فهو شيء للأحياء .. شيء لا يعتمد على الظروف المحيطة ... بل هو شيء ينبع من الداخل بناء على اقتناعات مثبتْة تم تجربتها و التأكد منها و أحيانا أشياء مغروسة بداخل الانسان منذ مولده ... الشعور بالأمان هو أحلى شعور في الدنيا .. يخلي الانسان سعيد و مسالم ، تفكيره نقي و حياته غير مشوشة ، لا يعتمد على المال أو المنصب أو ، أو ... بل هو قناعة داخلية كل مصدرها بوجود الخير و النقاء .. و أن النهاية في كل الأحوال سعيدة ، فالخير لا يعرف الهزيمة .. و الله يدعمه لأن الله يحب الخير
الشعور .. هو شيء جميل أحيانا و لطيف أحيانا .. حنون تارة و أخرى قاسٍ .. فرحان او حزين .. فكرت في الشعور و أنواعه .. و كيف أنه لا يميز الانسان فقط بل الحيوانات تشعر و تبكي و النباتات تتألم أوراقها عندما نلعب لعبة بحبها .. لا أحبها .. أما الوحيد الذي لا يشعر هو الجماد .. فهذا الكوب لا يشعر بشيء إذا كسرته أو أعدت تصنيعه .. إذن فالشعور يميز كل ما يحيا و يموت ، أنت تشعر .. إذن أنت حي .. أنت لا تشعر ، اعذرني ، إذن أنت جماد !!
الأمان ؟ .. هي امرأة ، بالرغم من سنوات عمرها الخمسة و العشرون ، تسكن في إحدى مناطق بغداد .. أو بالحري التي كانت تسمى بغداد .. جالسة تحاول أن تطعم وليدها ذو العام و نصف العام ، و فجأة تكتشف أن الهرب أصبح واجب ، فرض منزلي مثل الذي تعودناه في طفولتنا .. عدم وجوده يعني انتهاء الحياة ، ووجوده صوريا هو الباب الوحيد للنجاة من كل ما هو سيء ... عندما كبرت تصورت مدرسا يأخذ طفلا بين الحصص و يتحدث إليه برقة متسائلا ماذا كان السبب وراء إختفاء الواجب ... و لكنني اكتشفت سريعا أنني أتمتع بخيال واسع ، الأمان مرة أخرى .. الأم تحمل وليدها الممسك بلعبته الصغيرة ، قد تشعر هي بقمة الانزعاج أو التوتر أو الخوف أو ... عدم الأمان ، بينما ذلك الوليد يتفحص لعبته باهتمام و ربما لا يرى شيء آخر ، كل الظروف المحيطة لا تعنيه ، فهو بين أحضان أمه إذن هو في أمان ، بل و أين يجد مكانا آمناً أكثر من ذلك ؟
شعور .. أمان .. إذا فهو شيء للأحياء .. شيء لا يعتمد على الظروف المحيطة ... بل هو شيء ينبع من الداخل بناء على اقتناعات مثبتْة تم تجربتها و التأكد منها و أحيانا أشياء مغروسة بداخل الانسان منذ مولده ... الشعور بالأمان هو أحلى شعور في الدنيا .. يخلي الانسان سعيد و مسالم ، تفكيره نقي و حياته غير مشوشة ، لا يعتمد على المال أو المنصب أو ، أو ... بل هو قناعة داخلية كل مصدرها بوجود الخير و النقاء .. و أن النهاية في كل الأحوال سعيدة ، فالخير لا يعرف الهزيمة .. و الله يدعمه لأن الله يحب الخير
بندق
صباح الفل يا بيه،مساء النور يا باشا
Posted by
Fady Karam
|
معرفش ايه اللي خلاني افكر في الموضوع ده الحقيقة بس افتكرت اصلي واحد من اصحابي لما كنت ف مصر كان دايما يحسسني انه من الطبقة الارستقراطية و بالرغم ان الالقاب اتلغت من مصر من زمان الا اني و انا قاعد بتكلم معاه كنت بحس اني قاعد بتكلم مع حفيد الملك فاروق سنة خمسة و أربعين ، الحقيقة هو قلبه من جوه طيب اوي و ابن حلال مصفي زي زيت اولين زيت الستات الواعيين بس كان يكلمني عن المستويات و عن انه بيفكر يسكن في مكان راقي عشان البيئة المحيطة بأولاده ما تبقاش ناس فقرا – ياااي – و يكون ليهم اصحاب من نفس المستوى الاجتماعي الراقي اللي مالوش مثيل و انا مش بحب احرج حد الحقيقة فكنت ابتسم و اقعد اضحك او اقوله كلمتين كده احاول افهمه انه ميتعوجش عليا :) و كنت استغرب اوي من انه الواحد يفكر انه اعلى من الناس او انه لازم يكون اعلى و انه الحاجة بتستمد قيمتها من تمنها و ده عكس اللي علموهولنا في الموكوسة المدرسة و احنا صغيرين ، المهم يا مؤمن بقه امبارح كنت ف مكان كده و سعيد في قمة السعادة و قامت واحدة قالتلك كلمتين زي الجون اللي جابه الواد بتاع البرازيل في اخر ماتش كورة شفته مش فاكر من كام سنة كده ، قالتلك انه الواحد مننا دايما لما بيكون حاسس انه قليل او مرفوض او اي حاجة من دي يقوم يتمحك ف حاجة عشان يبان قدام الناس كويس .. قالت كده بالظبط يتمحك ف فلوسه او ف عيلته او ف انه لعيب كورة كويس ... و ينسى باقي البشر اللي اتولدو ف نفس عدد الشهور .. المهم دى اليوم امبارح و النهاردة الصبح قلت اخد دش و ده بقى وقت الجلال و الوحي كله في التفكير و المية السخنة نازلة فوق دماغك و انت نفسك تغمض عينك و تنام اصلا ، قلت هو احنا لو جمعنا الناس و قلنالهم احنا هنكرم فلان الزبال بإن كل واحد فينا هيسلم عليه النهاردة .. كام واحد هيعمل كده ؟ الناس هتقولك اصله بيمسك الزبالة ب ايده تقولش الزبالة دي جاية من مصنع الزبالة القومي ماهي جاية من عندي و عندك و عنده .. و بعدين ماحنا بنسلم على دكاترة القلب بعد ما بيفعصوا ف الناس من جواهم و ايدهم تتملي دم ... قصره بس حبيت اسأل نفسي سؤال .. و انتو كمان .. هو احنا بنحكم على الناس من خلال ايه ؟ شغلهم و لا فلوسهم و لا منصبهم ولا ايه بالظبط ؟ احترامنا للناس ايه منبعه ؟ وعلى رأي الشاعر نقلا عن عادل امام ، اللهم السبت و الحد و الاتنين ... و التلات و الاربع و الخميس .. و الجمعة اجازة .. و سامو عليكو
بندق
اهو كلام .. و السلام
Posted by
Fady Karam
|
كتبت كلمتين كنت اقصد بيهم الهوية و الحكم على الناس و ازاي بنفكر في الموضوع ده بس حسيت انه مش واضح فقلت أكلمكو عن "غلطان" .. هو واحد اعرفه كويس أوي .. ساعات أحس اني أعرفه أكتر من نفسي .. دا انا حتى ساعات احس انه هو نفسي .. في الكام مشهد اللي جايين ، أحب اعرفكو عليه
(المشهد الأول : (غلطان واقف على خشبة المسرح المظلم و متسلط عليه دايرة نور
غلطان (وهو مكسوف و متلعثم) : يا رب أنا .. أنا ... أنا غلطان .... ربنا : معلش يا غلطان المهم انك عارف انك غلطان .... غلطان : بس دانا عملت حاجات كتير .. و حاجات غلط أوي .... ربنا : معلش أنا مقدر انك يمكن كنت في الوقت ده ضعيف .... يعني يارب حضرتك مسامحني كده علطول من غير حتى متأسف كتير ؟
أه خلاص اصله انا بحبك اوي يا غلطان ، وأنت غلطان بحبك و لما بتكون مش غلطان بحبك ... متشكر أوي يارب أنا لازم اروح أقول للناس كلها أنك بتحبني .. انك سامحتني .. و يجري غلطان ناحية الكواليس .
--ستارة—
المشهد التاني : تتفتح الستارة على مكان منور واسع و فيه واقف غلطان و غلطان 2 و غلطان 3 و غلطانة
غلطان ( يجري ناحية غلطان 2 ) : يا صاحبي يا صاحبي .. انا مبسوط أوي ....
غلطان2 (وهو مستغرب أو الاحسن مستنكر) : مبسوط ؟ ...
أه مبسوط جدا ( ويقرب منه خطوة ...) يرد 2 و هو بيبعد خطوتين : و كمان جدا ؟؟ انت ناسي انت عملت ايه و لا ايه ؟ انت ناسي انك .. انك غلطان ولا ايه ؟ ..
(يرد و الابتسامة تخف شوية من على وشه : اه فاكر .. ( و تنور لمبة فوق دماغة و يضحك تاني و يجري ناحية غلطان 3 و يقوله : بس انا مبسوط لأن خلاص ربنا سامحني ....
يبص له باستغراب غلطان 3 : تاني بتقول انك مبسوط ؟ ... يجري غلطان على غلطانة و هو مش عارف يضحك و لا يكشر : اه مبسوط ما هو سامحني .. خلاص هو قالي انه سامحني و بيحبني و قابلني ...
يلف حواليه غلطان2 و غلطان3 و غلطانة و يقولوله : ايه ؟ سامحك ؟ يعني ايه سامحك ؟ ازاي سامحك ؟ دا انت غلطان ؟؟ فاهم ؟غلطاان . يقع غلطان على الارض و يبص له باقي الغلطانين بقرف و يسيبو المسرح و الانوار تضلم .
--ستارة –
المشهد التالت : ( صوت جهوري لكن حنين ينده على غلطان المرمي على الارض لوحده و عليه بقعة نور
الصوت : يا غلطان ... – محدش يرد ... – يا غلطان ... – يبدأ غلطان يفوق و يقول مين ؟؟ ... – انا مش قلتلك اني سامحتك ؟ مش قلتلك اني بحبك ؟ ... – اه بس هما قالولي انه مينفعش .. انا غلطان ... – و تسمع كلامهم ليه ؟ قوم قوم نضف هدومك ... – يعني ينفع ؟ ... – يا حبيبي مانا قلتلك خلاص سامحتك .. سيبك من كل حاجة و تعالي (خليك معايا انا ... .( يتحرك غلطان بره بقعة النور و يمشي ناحية الظلام لحد ما يختفي
-ستارة النهاية –
تنزل عبارة على ستارة المسرح جاية من بروجكتور في اخر المسرح مكتوب عليها : " قد لا نستطيع .. أو بالأحرى لا نحب أن نوافق على الغفران بالرغم من أنه ليس في سلطتنا .. فلا يقدر مسجون أن يحكم على مسجون مثله بل بالحري " قاضي نزيه يفعل هكذا
بندق
ثلاثة حروف فقط
Posted by
Fady Karam
|
"و خلع يوناثان الجبة التي عليه و أعطاها لداود مع ثيابه و سيفه و قوسه و منطقته" (1صم 18 : 4)
في المكان المخصص لوقوف سيارات الأجرة ، وقفت بعد يوم عمل طويل و من أكثر الاشياء التي وددتها أن اكون في البيت عندما أغمض عيني و أفتحهما مرة أخرى ، و العادة دائما أن الأسرع هو الأقدر فلو جئت أولا ولكن وقف التاكسي بالصدفة عند من جاء بعدك فنادرا ما يتركه لك ، لذا فمن الطبيعي أن يهرع الكل بمجرد وصول أي تاكسي فلربما يكون الأقرب ، إلا هذه السيدة ... هي في الثلاثينيات من عمرها ممسكة بيدها اليمنى طفل ربما في الخامسة من عمره ، واقف كليهما في هدوء شديد لا يهرعان مثل الباقين .. و كأنها واثقة أن الله سوف يرسل لها التاكسي في الوقت المناسب
إذن فهي الثقة التي تجعلنا نأمن للآخرين مثلما فعل يوناثان ، و نأمن حتى لله مثلما فعلت هذه السيدة ... هي كلمة صغيرة و لكنها تحمل الكثير من المعاني ، فالكثير من العلاقات لا يمكن أن تبنى إلا على الثقة وحدها ، حتى تصل الثقة إلى أقصى درجاتها في علاقتنا مع الله ... فيتغير اسمها و تدعى الإيمان
لذا فـ "الايمان هو الثقة بما يرجى و الإيقان بأمور لا ترى" (عبرانيين 11 : 1)
أول صفة من صفات هذه الثقة المؤمنة أنها راجية و الرجاء هو الانتظار في تطلع لتحسن المستقبل و قد يدعوه البعض الصبر و الصبر هو من أصعب الأشياء التي قد يحتملها الانسان لأنه يحتاج للكثير من الوقت لتعلمه ، هو ذاته يحتاج صبرا حتى تتعلمه ، و ربما لذلك لا يكون قانون الراهب الجديد قويا ، حتى يتعلم أن ما ياتي سريعا يذهب سريعا فيتعلم الصبر الذي قال عنه الله " بصبركم اقتنوا انفسكم" (لو 20 : 19)
و أما الصفة الثانية من صفات الإيمان فهي الإيقان بأمور لا ترى و بذلك يكون الإيمان في مفهومنا ثقة عمياء بالله ، فبينما لا بد الا نتعجل في الثقة بالبشر ، لا بد أن تكون ثقتنا بالله عمياء لأننا لا بد أن نثق تماما أنه يعمل لصالحنا و أن " كل الأشياء تعمل معا للخير للذين يحبون الله " (رو 8 : 28)
هي ثقة حتى بدون أسئلة ، لا تسأل الله لماذا فعلت أو ما هي حكمتك بل قل له أنا واثق أنك تفعل لخيري ولا تظن أنك قد تكون مصيبا أو مخطئا لأنك تثق بالله " القادر أن يفعل فوق كل شيء أكثر جدا مما نطلب أو نفتكر " لذا فإن وثقت به فأنت دائما في حمايته .. دائما مصيب هب لنا يارب ان نؤمن بك و نثق فيك و نشكرك على كل حال ، هب لنا يارب أن نثق بسماحك للضيقات في حياتنا ، هب لنا يارب ألا نحاول أن نرى ماذا تفعل ، فثقتنا فيك ثقة عمياء
في المكان المخصص لوقوف سيارات الأجرة ، وقفت بعد يوم عمل طويل و من أكثر الاشياء التي وددتها أن اكون في البيت عندما أغمض عيني و أفتحهما مرة أخرى ، و العادة دائما أن الأسرع هو الأقدر فلو جئت أولا ولكن وقف التاكسي بالصدفة عند من جاء بعدك فنادرا ما يتركه لك ، لذا فمن الطبيعي أن يهرع الكل بمجرد وصول أي تاكسي فلربما يكون الأقرب ، إلا هذه السيدة ... هي في الثلاثينيات من عمرها ممسكة بيدها اليمنى طفل ربما في الخامسة من عمره ، واقف كليهما في هدوء شديد لا يهرعان مثل الباقين .. و كأنها واثقة أن الله سوف يرسل لها التاكسي في الوقت المناسب
إذن فهي الثقة التي تجعلنا نأمن للآخرين مثلما فعل يوناثان ، و نأمن حتى لله مثلما فعلت هذه السيدة ... هي كلمة صغيرة و لكنها تحمل الكثير من المعاني ، فالكثير من العلاقات لا يمكن أن تبنى إلا على الثقة وحدها ، حتى تصل الثقة إلى أقصى درجاتها في علاقتنا مع الله ... فيتغير اسمها و تدعى الإيمان
لذا فـ "الايمان هو الثقة بما يرجى و الإيقان بأمور لا ترى" (عبرانيين 11 : 1)
أول صفة من صفات هذه الثقة المؤمنة أنها راجية و الرجاء هو الانتظار في تطلع لتحسن المستقبل و قد يدعوه البعض الصبر و الصبر هو من أصعب الأشياء التي قد يحتملها الانسان لأنه يحتاج للكثير من الوقت لتعلمه ، هو ذاته يحتاج صبرا حتى تتعلمه ، و ربما لذلك لا يكون قانون الراهب الجديد قويا ، حتى يتعلم أن ما ياتي سريعا يذهب سريعا فيتعلم الصبر الذي قال عنه الله " بصبركم اقتنوا انفسكم" (لو 20 : 19)
و أما الصفة الثانية من صفات الإيمان فهي الإيقان بأمور لا ترى و بذلك يكون الإيمان في مفهومنا ثقة عمياء بالله ، فبينما لا بد الا نتعجل في الثقة بالبشر ، لا بد أن تكون ثقتنا بالله عمياء لأننا لا بد أن نثق تماما أنه يعمل لصالحنا و أن " كل الأشياء تعمل معا للخير للذين يحبون الله " (رو 8 : 28)
هي ثقة حتى بدون أسئلة ، لا تسأل الله لماذا فعلت أو ما هي حكمتك بل قل له أنا واثق أنك تفعل لخيري ولا تظن أنك قد تكون مصيبا أو مخطئا لأنك تثق بالله " القادر أن يفعل فوق كل شيء أكثر جدا مما نطلب أو نفتكر " لذا فإن وثقت به فأنت دائما في حمايته .. دائما مصيب هب لنا يارب ان نؤمن بك و نثق فيك و نشكرك على كل حال ، هب لنا يارب أن نثق بسماحك للضيقات في حياتنا ، هب لنا يارب ألا نحاول أن نرى ماذا تفعل ، فثقتنا فيك ثقة عمياء
بندق
حكمة المخافة
Posted by
Fady Karam
|
هل جربت يوما ما الشعور الذي يخشاه الجميع و يتفادونه ؟ هل جربت من قبل الخوف ؟ لا لا .. لست أقصد أفلام الرعب و قلق الامتحانات و ألعاب الملاهي ، و لكني أقصد الخوف الحقيقي ، هل تعرضت لإحتمال الغرق ؟ أو لسطو مسلح و هناك سلاح موجها نحوك ؟ أو بحيوان مفترس بالقرب منك ؟ إنه شعور حقيقي يسمى الخوف ، موجود في حياتك إلى أن تستبدله بآخر ... تستبدله بالمخافة
لقد كانت الآية واضحة و صريحة .. قمة الحكمة هي مخافة الله .. فكرت قليلا محاولا ربط الخوف بالمخافة فوجدت ما أفعله سخافة ، أمعقول أن الحكمة تكون الخوف من الله ؟ الخوف ؟ هذا الشعور الذي يكرهه الجميع ، بل و يكون مصدره الله !! .. و كيف يكون مصدر الخوف و السلام سويا ؟ إذن أكيد ليس المقصود بمخافة الله الخوف من الله
إذن ما هي قمة الحكمة التي تتمثل في مخافة الله ؟ هذا ما دار في ذهني محاولا أن أرى كيف عاش القديسون مخافة الله فوجدت أنهم ترجموا مخافة الله إلى الخوف على الله و ليس منه ، فقد كانو يخافون أن يخطئوا فتسبب خطيتهم حزن لله ، آلام ، صليب .. دماء . لقد أحبوا الله جدا و خافوا أن يحزنوه فابتعدوا عن الخطايا و من هنا صارو قديسين لأنهم التصقوا بالقدوس
الآن ، علاقة الله بي هل هي خوف على مشاعره ؟ هل أتمنى دوما أن أراه مبتسما ؟ هل أطمئن دوما عليه ؟ هل أتحدث إليه و أسأله هل هو سعيد أم أني فعلت شيئا أحزنه .. كيف حالك يا رب ؟ هل أنت مبسوط ؟ ابعدني عن الشر يارب و خد بالك من نفسك و خليني دايما أخاف على زعلك عشان تكون دايما مبسوط
لقد كانت الآية واضحة و صريحة .. قمة الحكمة هي مخافة الله .. فكرت قليلا محاولا ربط الخوف بالمخافة فوجدت ما أفعله سخافة ، أمعقول أن الحكمة تكون الخوف من الله ؟ الخوف ؟ هذا الشعور الذي يكرهه الجميع ، بل و يكون مصدره الله !! .. و كيف يكون مصدر الخوف و السلام سويا ؟ إذن أكيد ليس المقصود بمخافة الله الخوف من الله
إذن ما هي قمة الحكمة التي تتمثل في مخافة الله ؟ هذا ما دار في ذهني محاولا أن أرى كيف عاش القديسون مخافة الله فوجدت أنهم ترجموا مخافة الله إلى الخوف على الله و ليس منه ، فقد كانو يخافون أن يخطئوا فتسبب خطيتهم حزن لله ، آلام ، صليب .. دماء . لقد أحبوا الله جدا و خافوا أن يحزنوه فابتعدوا عن الخطايا و من هنا صارو قديسين لأنهم التصقوا بالقدوس
الآن ، علاقة الله بي هل هي خوف على مشاعره ؟ هل أتمنى دوما أن أراه مبتسما ؟ هل أطمئن دوما عليه ؟ هل أتحدث إليه و أسأله هل هو سعيد أم أني فعلت شيئا أحزنه .. كيف حالك يا رب ؟ هل أنت مبسوط ؟ ابعدني عن الشر يارب و خد بالك من نفسك و خليني دايما أخاف على زعلك عشان تكون دايما مبسوط
بندق
بصمة السكون
Posted by
Fady Karam
|
قد تضحك أحيانا لدرجة أن يترجرج جسمك و تدمع عيناك و لا تقدر أن تتمالك نفسك ... و قد تظن أنها قمة السعادة .. و لكن حالما تنتهي موجة الضحك تلك قد يعقبها مباشرة شيء يستدر دموعك للحزن ، هذه التي انسابت من قبل من كثرة الفرح ... إن كلها انفعالات وقتية تذهب و تجئ في حياتك دون تاثير عميق تظل دوما تذكره و تشتاق إلى تكراره
على الجانب الآخر ، قد تقابل أحد الأشخاص أو تكون طرفا في حدث ما ، هذه المفابلة أو هذا الحدث يلتصق بعقلك ، يترسب في ذهنك و الأهم من كل هذا عندما يترك بصمة بداخل قلبك ، هذه البصمة التي تشعرك بسكون القلب فتشعر أن قلبك ساكنا و نفسك هادئة لا تضحك جدا و لا تبكي حزنا و لكنها تشعر بنوع عجيب من الشعور لا يوصف و لكنه يدخل إلى أعماق القلب ليترك تلك البصمة من السكون و التي تستطيع دوما أن تتحسس آثارها مهما تقادم الزمن فوقها أذكر الآن ذلك اللقاء مع الأب الراهب أبونا السرياني و لم أنس اسمه و لكنهم هكذا يدعونه باقي سكان الدير من لابسي الزي الأسود "أبونا" ، لم أتحدث في ذلك اللقاء ، و لم أنطق ببنس شفة و لم يكن حتى لقاء فردي ، فقد كان يتحدث إلى جميعنا ، و لم يقل الكثير من الكلمات ، و قد كنت أجلس تحت قدميه التي لا يقدر أن يحركهما و أتطلع إلى وجهه ، و بداخلي هذا الشعور العجيب من السكون و الفرح الساكن و الاستمتاع بالوجود في حضرة هذا الأب ، فإن كانت هذه الفرحة الغير مرتبطة بضحك و تلك التعزية الغير ناتجة عن الدموع قد شعرت بهم في حضرة أحد البشريين ، فكم تكون السعادة و كيف يكون الشعور في مقابلة رب المجد ؟ ألا يستحق هذا السير في اضيق الأبواب و التخلي عن الكل من أجل الواحد ؟ أعطني يارب القدرة لكي ألتصق بك وحدك إلى الأبد
على الجانب الآخر ، قد تقابل أحد الأشخاص أو تكون طرفا في حدث ما ، هذه المفابلة أو هذا الحدث يلتصق بعقلك ، يترسب في ذهنك و الأهم من كل هذا عندما يترك بصمة بداخل قلبك ، هذه البصمة التي تشعرك بسكون القلب فتشعر أن قلبك ساكنا و نفسك هادئة لا تضحك جدا و لا تبكي حزنا و لكنها تشعر بنوع عجيب من الشعور لا يوصف و لكنه يدخل إلى أعماق القلب ليترك تلك البصمة من السكون و التي تستطيع دوما أن تتحسس آثارها مهما تقادم الزمن فوقها أذكر الآن ذلك اللقاء مع الأب الراهب أبونا السرياني و لم أنس اسمه و لكنهم هكذا يدعونه باقي سكان الدير من لابسي الزي الأسود "أبونا" ، لم أتحدث في ذلك اللقاء ، و لم أنطق ببنس شفة و لم يكن حتى لقاء فردي ، فقد كان يتحدث إلى جميعنا ، و لم يقل الكثير من الكلمات ، و قد كنت أجلس تحت قدميه التي لا يقدر أن يحركهما و أتطلع إلى وجهه ، و بداخلي هذا الشعور العجيب من السكون و الفرح الساكن و الاستمتاع بالوجود في حضرة هذا الأب ، فإن كانت هذه الفرحة الغير مرتبطة بضحك و تلك التعزية الغير ناتجة عن الدموع قد شعرت بهم في حضرة أحد البشريين ، فكم تكون السعادة و كيف يكون الشعور في مقابلة رب المجد ؟ ألا يستحق هذا السير في اضيق الأبواب و التخلي عن الكل من أجل الواحد ؟ أعطني يارب القدرة لكي ألتصق بك وحدك إلى الأبد
بندق
Subscribe to:
Posts (Atom)





