رسالة إلى ضابط الكل

إلى العزيز الله ،
كيف حالك يارب ؟ أنا واثق أنك كعادتك مبتسما ، بالرغم من أن أعمال الكثير من البشر تغضبك ، و لكنك تحبهم و تحاول جاهدا بكمال الرقة الموجودة فيك أن تصلح ما بهم و ترشدهم و تعلمهم .
أنا أيضا واثق أنك مازلت تمارس هواية الاصلاح ، فتمد يدك و تحول كل ما هو غير نافع إلى شيء نافع ... أنت يارب مبدع علم إعادة التدوير ااذي يدعي العلماء أنه علم إنقاذ الموارد البشرية ، قد خلقت الانسان من تراب ، و حولت المولود أعمى إلى مبصر و اللص المصلوب إلى أحد ساكني الفردوس .
بينما يارب يتسابق الناس في الاستهلاك و يحولون الأشياء إلى خردة ، تأخذ أنت الخردة البشرية و تصنع منها قطعا فنية لا مثيل لها ، تحول عبد الخطية إلى سيد و جريح الشيطان إلى ملك منتصر .. و الموت إلى حياة .
محبتك العظيمة هي سر تطوعك ، لبناء كل هذه الأشياء و لمستك الطاهرة هي التي تحول كل الخردة إلى اشخاص نافعة ، هناك يارب قطعة من الخردة غير نافعة لأي شيء ، كل من رآها ألقاها مرة أخرى و لا أحد يريد أن يحاول إعادة تصنيعها ،لا أعلم كيف سوف تحولها لشيء نافع ، و لكنني أعلم أنك تقدر ، ربما هي قطعة صعب تشكيلها و لكنك تقدر ، سوف تترك قطعة الخردة هذه قلمها الأن و تنتظر مجيئك لتعيد تصنيعها ، لا تهتم بتأوهاتها إن تألمت فهي تعرف أنه لمصلحتها ، أرجو أن تطهرها و تبرز حبها الكبير لك مع خالص شكري لمجدك ، يارب إن أردت تقدر أن تطهرني .
قطعة خردة

الدرس العملي

عادة عندما يتطرق الناس لأي موضوع ، تغلب دوما الطريقة القصصية على المتناقشين ، سواء كانت قصة خيالية ، أو قصة احد الأمثال ... و الأكثر تأثيرا هو القصص الواقعية التي يحكيها الناس عن أخرين سمعوا عنهم و ربما حتى عن أنفسهم ... و تبقى القصة مرة اخرى شيء مشوق ، جذاب ، و وسيلة إقناع ذات شهرة لا باس بها .

مقدمة ليس لها معنى و شخابيط غير مدروسة ، ما علينا ، أعتقد أن من أهم الموضوعات التي تؤثر فيها القصة أو التدليل بالأشياء الواقعية هي الموضوعات المتعلقة بالإيمان ، تجد أحدهم يقص عليك معجزة ، أو يشبه لك الطبيعة أو يشير إلى عصفور فوق شجرة ، أو يريك شخص كان أعرج ... بعض الكنائس تضع كراسي متحركة في جوانبها ، و عندما تسأل ما هذا ؟ يقولون أنه لفلان ، لقد كان مشلولا و بمعجزة شُفِي ... و ربما تتركز المعلومة في رأسك ، و تتذكر مكان ما أو كنيسة ما بـ" مش دي الي فيها كراسي متحركة بتاعة ناس حصلهم معجزات ؟ " ... بل إن الأباء كلهم كانوا يردوا على البدع و الهرطقات بأمثلة مثل الشمس و الحديد المنير بعد تسخينه و ... إلخ .

و لكن مهما مر عليك من قصص قد تؤثر فيك و تستدر دموعك ، لن تكون أبدا مثل القصص التي تعيشها ، تشعر بداخلها بمرارة المشكلة بلسانك و ليس بأذنيك، تذوق فيها القلق و الحاجة و المعنى الحقيقي للمشكلة ، و هنا فقط تؤمن حقاً أن الله معك و لا يتركك .
عندما سألني صديقي قائلاً من تظن استفاد كثيرا في حادثة سير السيد المسيح على المياة ؟ فأجبت بلا تردد : بطرس ، فقد عاش الحدث ... و هنا تكون الدروس الحقيقية .. الدروس العملية .

ربما لم يتحسن إيماني كثيرا ، و لكن الفترة الماضية بالذات كنت قد وصلت لحالة لا أحبها ، ليس يأساً فقط بل هو يأس مع شعور بالعجز ، فتيأس من حل المشكلة و تعجز عن التصرف ، و لأنك عاجز عن التصرف ... يزيد يأسك .
ثم يأتي الله و كأنه يشير إلى كل مشكلة كتبتها في قائمة العقبات فتختفي، تختفي الأولى فتبدأ تشك بالثانية ، يخفي لك الثانية فتشك بالثالثة ، و ينتظر الله عليك لربما تقول لا لن أقلق و لن أشك ، و لكنك تفهم انتظار الله بعدا ، و تبدأ تشك أكثر و أكثر إلى أن يتدخل الله مرة أخرى، لعلك لا تشك بعد .

فقط أنهي حديثي بثلاثة فتية تمسكوا بعبادة الله دون الأوثان ثم حكم عليهم الأن بالرمي في الأتون ، أتخيل نفسي مكانهم ... حسنا ، بالتأكيد سوف ينقذني الرب ... يبدأ الجنود إحماء الأتون و يتسلل القلق إلى قلبي ، حسنا سوف ينقذني الرب ... يبدأ الجنود يموتون من شدة الأتون و أنا يداي أصبحتا مربوطتان ... ما هذا يا رب .. لم يكن هذا هو الإتفاق ، و لكن أعتقد أن الله تأنى حتى تكون المعجزة أعظم ، قد يتأنى الله عليك ليكون مجده أعظم و تكون العبرة أو الدرس أكثر فعالية ... قد يرضى الله أن يلقوا في الأتون و لكنه حنّان لا يترك أولاده حتى إن اضطر أن ينزل بنفسه ليحول الأتون لبردا و سلاما .

أعن يارب ضعف إيماني .

قلبك المحب

هل أحببت بالحقيقة أحد من قبل ؟ أقصد أحببته جداً ، حقاً و بالتأكيد ... زوجتك ؟ والديك ؟إخوتك ؟ خطيبتك ؟ أصدقائك ؟زملاؤك المقربين ؟... لنكرر الأمر ... تخيل شخصا ما في ذهنك ، تحبه بشدة ، بشدة أن تضحي من أجله بكل ما لديك ، و أغلى ما لديك .. تنزعج بشدة عندما تشعر أنه في خطر ، و تكاد تصاب بالاكتئاب حينما تراه حزينا ... أنا موقن أن كل منا في رأسه الأن شخص ما ، أو مجموعة من الأشخاص

دعني أزاحم تلك الفكرة بفكرة أخرى ربما تزعجني و تزعجك ، ماذا لو قام هذا الشخص ، أو أحد هؤلاء الذين تحبهم لأقصى درجة بشيء يحزنك جداً ، يخطيء في حقك ، يتجاهلك ، يجعلك تشعر كأنك لا تهتم به على الإطلاق ، أوتعلم ؟ ماذا لو فعل ذلك أمام عينيك ؟
...
عندما يحدث هذا أفكر ، هل هذا هو جزاء الحب ، و التضحية و الاهتمام و المشاركة و المساندة ؟ كيف ... ؟ لو لم أكن أحبه لما حزنت على ما فعل و لكن محبتي له هي المشكلة ، كيف أكرهه الأن بعدما أحببته كل هذا الحب ؟

هل يحبني الله حقاً؟ إن قلت لا فلا تكمل تلك السطور ، و إن قلت نعم لنفكر الأن كيف يكون حال الله عندما نخطئ إليه ؟
و لكن هنا يظهر الرجاء ، فلأن محبة الله حقيقية ، فهو دوما يقبلنا ، مثلما تقبل أنت من تحبه حتى و لو صنع بك أشر الشرور لأن القلب الذي فعلا يحب يعجز عن الكراهية
...
حاشا لي أن أقارن محبة الله بمحبتنا و لكن أعتقد أن السبب الرئيسي لحث الله لنا أن نحب ، أن نشعر بمقدار الألم حينما نخطئ إليه ، الله يحبنا جدا ، ليهبنا أن نحبه قدرما نستطيع

جيكل أم هايد ؟

... هي رواية قديمة و معروفة لدى الكثيرين ، ربما لأنها لا تتحدث عن شيء شيء مألوف ، بل هو شيء باطني ربما يعيشه الناس و لكنهم لا يدركوه .لقد قرأت قديما رواية دكتور جيكل و مستر هايد ، و فكرة الرواية العامة بسيطة جداً ، فدكتور جيكل هو طبيب معروف ، يحبه الجميع شخص طيب و لطيف يحييه الناس عندما يمر بالشارع و هكذا ، و على الجانب الآخر مستر هايد هو شخص مزعج لا يحبه الناس يتسلل من النوافذ و يفعل نقائض ما يفعله دكتور جيكل و لكن ... تأتي النهاية لتخبر الجميع أن دكتور جيكل هو ذاته مستر هايد ، شخص واحد مصاب بالفصام ،
و التي تعني الذئب Jackal و كلمة جيكل هي قريبة جدا من
و التي تعني الاختفاءHide و كذا هايد قريبة من .
و نأتي الأن للسؤال الذي أريد أن أسأله لنفسي و ربما تشاركوني و يسال كل واحد نفسه ايضاً ، هل انا جيكل ؟ أم أنا هايد ؟ أم أنني ... كلاهما
!!!
"أنا عارف أعمالك أنك لست باردا ولا حارا ، ليتك كنت باردا أو حارا " (رؤ 15:3) ، فالبارد يعلم انه كذلك و الحار يحاول الحفاظ على حرارته ، بينما الوسطّي الفاتر يظن أنه حسنا و هكذا يظن الناس ، بينما ليلا هو مستر هايد ... إنه شيء لا يعلمه إلا الله و صاحبه و لذا ، فإن كنت كنت فاترا اي لست حارا ولا باردا فأعد التفكير... بل و كفكرة أخيرة لا تظن أن كاتب هذه الكلمات هو جيكل ، فمن أدراك أنه ليس هايد ليلا
!!!

أبيض و أسود

هذه المرة ، اقترح علىّ صديقي أن نتحدث عن أبيض و أسود ، و في الحقيقة قد فكرت كثيرا في هذا الموضوع ، و ظللت أحاول الوصول إلى سبب تسمية اللون الأبيض بذلك و الأسود كذلك ، و لماذا يرتبط اللون الأبيض بالفرح ، النجاح ، الصّح و القيامة ...و يرتبط اللون الأسود بعكس هذه الأشياء .. إلا أنني فكرت أنه ليس من المهم كل ذلك بالمقارنة بما وراء اللونين من رموز و معانٍ في حياتنا التي نعيشها كل يوم .

و إذا نظرنا للموضوع كله بنظرة موضوعية لرأينا أن اللون الأسود ليس مذنبا في كوننا إتخذناه رمز الشر و الحزن و ... ، بل حتى لو كان مسئولا عن هذه الرموز فلا بد أن نحبه جداً و ليس ذلك فقط بل و نشكره أيضاً ... ، لست أحاول التلاعب بالألفاظ أو ما شابه و لكن لنفترض أن اللون الأسود هو عدوي ... لقد قيل أحبوا أعداؤكم ، فلا بد أن نحب اللون الأسود ، أما لماذا نشكره فدعونا نتأمل ببساطة .. ألست أستخدم أنا الأن اللون الأسود للكتابة ؟ إنه يوضح اللون الأبيض و يظهره ، و يمكننا قولها بشكل آخر .. لولا وجود اللون الأسود لما استطعنا رؤية اللون الأبيض ، أليس كذلك ؟ ... كثيرا ما نعترض على وجود الأسود .. الشر .. الحزن ، و كل هذه الأشياء و لكن تخيلوا معي .. لو لم يحزن الإنسان يوما فأنى له أن يعرف طعم الفرح ، و إذا لم يجرب الإنسان الشر و الظلم إذا وقعا عليه ، كيف يستطيع أن يميز فعل الخير و العدل و الرحمة و الحق و كل هذا ؟!!

إن المشكلة تكمن في أننا نمركز أنفسنا داخل الكرة الأرضية كي يدور حولنا كل الأشياء ، فإذا كان الأبيض سيريحني فأنا أحبه و أطلبه و أسعى في الحصول عليه ، و إن كان اللون الأسود يضرنا فلا نريده و نطرده من حياتنا للأبد ... أليس ذلك اعتداد بالذات ... إن الذي يلتصق بالله يراه في الأبيض في الحق و الخير و المحبة و الرحمة ، و ليس ذلك فقط .. بل يراه في الأسود ، إذا رأى الظلم يتذكر عدل الله و إذا رأي الغش يتذكر أمانة الله و إذا راي الأنانية يتذكر كيف أخلى الله ذاته ليفدينا على الصليب ، أوليس اللون الاسود يساعدنا على الشكر و التقرب لله ايضا ... ليتني أترك الأمور الكثيرة التي أهتم بها مثل وجود الأبيض و الأسود ... أترك الكل لأن الحاجة إلى واحد ... .
مارس 2005

عناية و تسليم

منذ أن استيقظت ذاك اليوم و أنا أفكر بالعناية و الاعتناء .. و قد حاولت أن أفهم المعنى الداخلي للكلمة "يعتني" ، هل لها علاقة بالعين ؟ و كأن من يعتني بأحد يضعه داخل عينيه كما هي الجملة المشهورة ؟ أم أنه يقصد لا يحول عينه عنه ... و عندما وجدت في المعجم الوجيز أن معنى اعتنى بـ : اهتم بـ ، فكرت ثانية ... هل الاعتناء هو مشاركة في الهموم و المشاكل و التدبير ؟ هل أن تعتنى بأحد ان تفعل له كل شيء ؟ .كثيرا ما نأخذ عناية الوالدين لأطفالهم هي نموذجا للاعتناء ، فبالحقيقة حتى يتعلم الطفل الكثير يكون معتمدا تماما على والديه ، و لكن هل تنتهي فترة العناية بانتهاء مرحلة معينة في حياة الانسان ؟
أظن أن الاعتناء بأحد هو عهد يقطعه شخص مع أخر غيره ، عهد ذو شروط كثيرة و مبادئ تستلزم التزاما من نوع خاص ، التزام من المعتنِي و المعتنَى به ،فأحيانا كثيرة يكون عليك فقط أن تطلب المساعدة ، و لكنك لا تفعل .. العناية هي ليست واجبة على طرف واحد من أطراف العهد بل هي التزام من أحدهم و قبول من الأخر ، عهد لا يتغير ، فيظل الوالدين مثلا يشعران بالتزامم برعاية أولادهم و إن صاروا حتى أولادهم أباء و أمهات مثلهم .و في الحقيقة أن مصدر ذلك التفكير لدي كان العناية الإلهية ، فالشعور بوجود عين حنونة قادرة تنظر إليك في نفس الوقت الذي أنت حائر فيه ، بل في كل الأوقات التي تمر بها لهو شعور من نوع خاص جداً.
إن الضعف البشري يحتاج من يحتويه ، كم مرة كنت عاجز تماما عن التفكير ؟ كم مرة شعرت أن مشاكلك لا حل لها ؟ بل كم مرة شعرت بالخوف من حياتك ؟ و على الجانب الأخر ... كم مرة شعرت بقوة أن الله يعتني بك ، يعتني بك وحدك و يربت على كتفك ، و لكن ثانية ، هذا يتطلب منك أن تلقي بأحمالك عليه و تسلم له أمورك بإيمان في قدرته و محبته ... العناية الإلهية تحتاج إلى التسليم البشري احتراما من المعبود العظيم لحرية العابد المذنب .
أخيرا ، و حتى لا نفتح الباب للتفكير المنطقي أن يفسد جمال الموقف فالعناية الإلهية لا تعني أنك لن تفعل شيئاً ، فدورك محفوظ و مطلوب ، دورك أولا أن تطلبها ، و ثانيا أن تعمل كل ما في وسعك ، الله قد لا يحل لك المشكلة ... و لكنه سوف يرشدك على الأقل كيف تحلها ... الله قد يريك الطريق و يسير خلفك يراقبك ، أو يمسك بيدك ليوصلك ، و قد يحملك كلية حتى تعبر من المشكلة .
" من الكتاب المقدس : "سلمنا فصرنا نحمل
من المعجم الوجيز : العناية الإلهية : هي تدبير الله للأشياء
أعطاني غياها أحد أصدقائي : "إن الله لا يهب المؤمنين به مناعة تقيهم تقلبات الحياة الإنسانية إنما يصبغ عليهم نعمة لكي يدركوا معنى الإتكال على الله و يجتازوا في بوتقة المحن إلى أن يبلغوا ميناء الأمان برعاية الله و إرشاده".

أسباب محبتك ..

طفلة جميلة تسأل جدها ، هل أنا جميلة يا جدي ؟ .. فيرد الأخير بدون تفكير : يا عزيزتي أنت الأجمل ... طفلة ليست جميلة تسأل جدها ، هل أنا جميلة يا جدي ؟ .. فيرد ذاك بدون تفكير : يا عزيزتي أنت الأجمل ..
نحن نحب .. نشعر بهذا الشعور في داخلنا تجاه انسان ما ، ربما لأنه صديق ، ظريف ، لطيف ، متشابه معنا في الطباع و الأراء ، قوي ، جميل الشكل أو نحب الآخر لأنه يحبنا ، و الحب هنا يكون رد فعل لشيء معين ، فكر أو شكل أو مضمون أو أيا كان ، هو رد فعل .. و كما نعلم جميعا أن رد الفعل لا يكون ثابت أبدا فرد الفعل يعتمد كليا على الفعل ...
فلو أحببت فتاة لأنها جميلو أو رقيقة أو ... أو ... ، طالما هناك لأن فربما يحدث شيء يعكس رد فعلك هذا لشيء أخر .
و هناك محبة من نوع آخر ، هي الغير معتمدة على رد فعل ، فهي محبة غير مسببة و لذا فهي لا تنتهي بزوال السبب .. فالأب يحب ابنه لا لسبب ما ، يريد له الخير و يعطيه كل شيء بدون أي رد فعل و مهما حدث لا يتغير هذا الحب تجاه الابن .
بل هذه هي محبة الله لنا ، فبينما نحن نحب الله العطاء ، الطيب ، الحنون ... يحبنا الله حتى و نحن في أسوأ حالاتنا ، يحبنا محبة غير مسببة لا تؤثر فيها الأفعال و ردود الأفعال ...
ليتنا نحب الله محبة غير مسببة واثقين أن كل ما نمر به ، هو في النهاية لنفعنا .. فالله لا يصنع ما يضرنا أبداً .. فلنشكرك دوما يا صانع الخيرات