عادة عندما يتطرق الناس لأي موضوع ، تغلب دوما الطريقة القصصية على المتناقشين ، سواء كانت قصة خيالية ، أو قصة احد الأمثال ... و الأكثر تأثيرا هو القصص الواقعية التي يحكيها الناس عن أخرين سمعوا عنهم و ربما حتى عن أنفسهم ... و تبقى القصة مرة اخرى شيء مشوق ، جذاب ، و وسيلة إقناع ذات شهرة لا باس بها .
مقدمة ليس لها معنى و شخابيط غير مدروسة ، ما علينا ، أعتقد أن من أهم الموضوعات التي تؤثر فيها القصة أو التدليل بالأشياء الواقعية هي الموضوعات المتعلقة بالإيمان ، تجد أحدهم يقص عليك معجزة ، أو يشبه لك الطبيعة أو يشير إلى عصفور فوق شجرة ، أو يريك شخص كان أعرج ... بعض الكنائس تضع كراسي متحركة في جوانبها ، و عندما تسأل ما هذا ؟ يقولون أنه لفلان ، لقد كان مشلولا و بمعجزة شُفِي ... و ربما تتركز المعلومة في رأسك ، و تتذكر مكان ما أو كنيسة ما بـ" مش دي الي فيها كراسي متحركة بتاعة ناس حصلهم معجزات ؟ " ... بل إن الأباء كلهم كانوا يردوا على البدع و الهرطقات بأمثلة مثل الشمس و الحديد المنير بعد تسخينه و ... إلخ .
و لكن مهما مر عليك من قصص قد تؤثر فيك و تستدر دموعك ، لن تكون أبدا مثل القصص التي تعيشها ، تشعر بداخلها بمرارة المشكلة بلسانك و ليس بأذنيك، تذوق فيها القلق و الحاجة و المعنى الحقيقي للمشكلة ، و هنا فقط تؤمن حقاً أن الله معك و لا يتركك .
عندما سألني صديقي قائلاً من تظن استفاد كثيرا في حادثة سير السيد المسيح على المياة ؟ فأجبت بلا تردد : بطرس ، فقد عاش الحدث ... و هنا تكون الدروس الحقيقية .. الدروس العملية .
ربما لم يتحسن إيماني كثيرا ، و لكن الفترة الماضية بالذات كنت قد وصلت لحالة لا أحبها ، ليس يأساً فقط بل هو يأس مع شعور بالعجز ، فتيأس من حل المشكلة و تعجز عن التصرف ، و لأنك عاجز عن التصرف ... يزيد يأسك .
ثم يأتي الله و كأنه يشير إلى كل مشكلة كتبتها في قائمة العقبات فتختفي، تختفي الأولى فتبدأ تشك بالثانية ، يخفي لك الثانية فتشك بالثالثة ، و ينتظر الله عليك لربما تقول لا لن أقلق و لن أشك ، و لكنك تفهم انتظار الله بعدا ، و تبدأ تشك أكثر و أكثر إلى أن يتدخل الله مرة أخرى، لعلك لا تشك بعد .
فقط أنهي حديثي بثلاثة فتية تمسكوا بعبادة الله دون الأوثان ثم حكم عليهم الأن بالرمي في الأتون ، أتخيل نفسي مكانهم ... حسنا ، بالتأكيد سوف ينقذني الرب ... يبدأ الجنود إحماء الأتون و يتسلل القلق إلى قلبي ، حسنا سوف ينقذني الرب ... يبدأ الجنود يموتون من شدة الأتون و أنا يداي أصبحتا مربوطتان ... ما هذا يا رب .. لم يكن هذا هو الإتفاق ، و لكن أعتقد أن الله تأنى حتى تكون المعجزة أعظم ، قد يتأنى الله عليك ليكون مجده أعظم و تكون العبرة أو الدرس أكثر فعالية ... قد يرضى الله أن يلقوا في الأتون و لكنه حنّان لا يترك أولاده حتى إن اضطر أن ينزل بنفسه ليحول الأتون لبردا و سلاما .
أعن يارب ضعف إيماني .





7 comments:
أعن يا رب ضعف إيمانى
أشعر بتواصل غريب مع هذه التدوينة بالذات يا بندق!
يمكن عشان بتشغل بالى الفترة اللى فاتت أفكار شبهها جدا
ربنا بيتمجد دايما فينا بس احنا بننسى بسرعة قوى
يا رب دايما يتمجد فيك و فى و كل ولاده
ربنا يباركك
العزيزة كريستا
هي دي المشكلة .. بس احنا بننسى بسرعة قوى
و يتمجد فيكي كمان
اشكر مرورك الغالي و ربنا يباركنا كلنا بصلواتك
:)
Merry Christmas &
Happy New Year
:)
ان بحثنا عن معجزة او انتظرناها كى ما تقوى ايماننا بالله وتعزينا عن ما فقدنا او نفتقده فهذا قمة الهلاك لان حياتنا بالفعل معجزة تتكرر معنا كل يوم ولا ندرى ان يد الله ممدوه لنا فى وقت وكل لحظة
نعم لا يوجد اكثر من حياتنا نفسها قصة واقعية نعيشها كلها مليئة بالمعجزات ولا ندرى كيف نستخلصها من واقعنا
هل فكرت يوما كيف تقضى يومك وما هى المواقف التى مرت عليك خلال اليو؟
اذن ان لم تفعل من قبل فافع هذة المرة فى نهاية اليوم وتأمل فقط يومك كيف كان وما هى الاحداث التىى مرت بك
فان لم تجد اكثر من موقف كان اله معك وانقذك او اراد ان يبعدك عن شر ما فاعلم انك لم تكن امينا فى مراجعة يومك
افعل اليوم وحدثنا فيما بعد كيف وجدت يد الله معك انت
فى بعض الاوقات لا ياتى الله فى اللحظه الاخيرة
:)
و لا ينقذك من الغرق
لا اتحدث الان عن ذلك الشخص الى اخذة الله اليه
و لكن كل من يحبون ذلك الشخص يعطيهم الله تجربه الالم و بدون انتظار للانقاذ
فقط حدث و تجربتك فى القبول و التأقلم
-------
لا انكر انى ادركت انه لا يوجد شىء اقيم من الصلاح و التصالح مع النفس و الله
و لكن كم من الالم يكون عندما يكون من سبب جرحك هو الله
احبك يا رب فاسرع و اعنى
3aziz 3eni
متفق معك تماما في ذلك و لكن فكرتي انك احيانا تشعر و كأن بعض الاحداث مرتبة كصفوف الدومينو ، حينما بدأ احدهما يتوالي الباقون حتى النهاية ، خاصة لو مجموعة من الاحداث الاصلاحية في حيتنا
Blank Socrate
بالنسبة لتجربة الالم ، فقد رأيت أنها تعطي دفعة مهولة للأمام و مراجعة النفس ، عندما فقدنا احد خدامنا المحبوب جدا ذات يوم-و كان عمره 28- ، شعرت أن الله ليس فقط أراد مكافأته بل اراد أيضا أن يرسل لنا رسالة ...
اما عن التصالح مع الله فصدقني هو يبدأ من عند الله و لليس من عندنا ، كلامك ذكرني بالآية العجيبة : يجرح و يعصب ، لماذا يجرح الله ان كان سيعصب ؟؟؟؟
و هنا نعود لحكمة الله الغير محدودة و التي تحتاج لموضوع آخر
سعيد جدا لمروركم جميعا على شخابيطي المتواضعة :)
تحياتي لكم
و اخيرا كما قال Blank Socrate :
احبك يارب فأسرع و أعني
Post a Comment