لدواعي السفر

لقد كنت أحضر للسفر خارج مصر ، فسوف أنتقل للعمل في احدى دول الخليج و هنا قررت أن أخرج لأشتري بعض الأشياء التي اعتقدت أنني سوف أحتاجها لدواعي السفر
و كنت دوما أقرأ هاتين الكلمتين في اعلانات الصحف و لكنني لم أركز فيهم فما الفارق أن يبيع أحد سيارته قبل أن يسافر أو قبل أن يشتري سيارة أخرى بنفس البلد ؟ و كذا منزله أو .. أو .. إلخ
و لكنني في ذاك اليوم أدركت معناها فلم أكن أدقق كعادتي و أفكر أنني ربما آتي الاسبوع القادم لمشاهدة تشكيلة جديدة و كل هذه الأشياء المتعارف عليها ، فقد كنت أشعر أن الوقت ضيق و هناك الكثير من الأمور تحتاج للإنجاز بعد
و أدركت أنه عندما تذهب لإنجاز شئ ما يكون عامل الوقت هو الدافع و تكون نتيجة هذا الهدف هي أساس حركتك في البداية ، فإن أردت أن تأكل فيحركك ذلك لنقل إلى المطبخ مثلا و مدى جوعك هو الذي يحدد نوعية الأكل الذي سوف تاكله بناء على الوقت الذي سوف تأخذه في التحضير
بل أنني عرفت أيضا كيف كان القديسون يطبقون مبدأ "لدواعي السفر" في حياتهم ، فلو أدركت أن هذا ليس مكانك ( الأرض ) و أنك لابد أن تسافر ( إلى السماء ) لوددت أن تبيع كل مالك هنا ( العالميات ) حتى تكون ما سينفعك في السماء ( الباقيات ) .. و إن شعرت بقرب سفرك سيحركك ذلك أسرع للبيع ( الصدقة و فعل الخير ) ألم يفعل ذلك كل القديسين ؟ بل أولم يفعل ذلك السيد المسيح نفسه عندما جاء على الارض و كان هدفه نحو الصليب و السماء .. ألا زلت يا نفسي تسألين لماذا كانت سنين المسيح قليلة على الأرض ؟ و لماذا لم يكن له أين يسند رأسه ؟
بندق

1 comments:

Christa said...

فلو أدركت أن هذا ليس مكانك ( الأرض ) و أنك لابد أن تسافر ( إلى السماء ) لوددت أن تبيع كل مالك هنا ( العالميات ) حتى تكون ما سينفعك في السماء ( الباقيات ) ..

تأمل جميل جدا
أنا سعيدة جدا باكتشاف مدونتك
ربنا يباركك